منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٩

1.4 -

وكان عليه البدل. وأما المجنون فيلحقه معنى الاختلاف فيما أصبح فيه من أيام الصيام، وأصح القول عندى أن عليه البدل لأن العمل لا يكون إلا بالنية.

فصل

وأما المرتد فيشبه فيه معنى الاختلاف، وأصح القول معى في الحكم أن لا بدل عليه لأنه ناقض لجولة الإسلام ومطالب بالرجوع إلى ما خرج منه من أحكام الإسلام ولأنه لو كان قد حج قبل ارتداده لم يكن عليه بدل الحج. وإذا ثبت هذا ثبت أن المعاصى من الكبائر تحبط الأعمال وتلزم البدل، وليس كذلك يخرج في معنى الأصول لما مضى من الأعمال وإن كانت محبطة، وإن لم تثبت في معنى الدين فلا يقال إن عليه بدلها ولا العمل بها ثانية.

فصل

وفى جامع ابن جعفر ومن كان عليه بدل صلاتين فأبدل الآخرة قبل الأولى فلا ينتفع بذلك، ويرجع يصلى الأولى ثم الثانية، ومن لزمه بدل صلاة ولم يبد لها حتى حضره الموت فإن أبدل ولو بالتكبير فجائز، وإن مات ولم يبدل فنرجو أن لا بأس عليه، وليس عليه في ذلك وصية، وعليه التوبة من ذلك. وفى بعض القول أنه يوصى بالبدل. وروى أبو معاوية عن أبي عبد الله رحمهم الله في الرجل يكون عليه بدل صلاة فيصلى الحاضرة وهو عالم أن عليه البدل، قال إن جاء يسأل في وقت الحاضرة قلت له صل الفائتة ثم الحاضرة، وإن سأل وقد ذهب وقت الحاضرة قلت له أعد التي عليك بدلها وليس عليك أن تبدل التي صليت وأنت ذاكر

١٬٩٨٨ / ٩٬٢٥١