منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

لا يترك سجودها في صلاة فريضة، ولا نافلة؛ فكان مخرجها مخرج الصلاة في شبهها معانيها.

وهي سنة من سنن النبي (صلي الله عليه وسلم)، ومن تركها على الدينونة بتركها، أو الاستخفاف بها – كان هالكا، وتسجد بعد صلاة الفجر، وبعد صلاة العصر، لأنها سنة ثابتة لمعني تلاوة، أو إنصات إليها، ولا نعلم أن وقتا من الأوقات لا تجوز فيه قراءتها، أو الإنصات إليها، ومن ترك قراءتها بعد صلاة الفجر. وصلاة العصر، لما ثبت عنده أنه لا صلاة في هذين الوقتين – لا يعاب بذلك، ولا يخطأ، إذا كان قصده في ذلك أن يقع فيما لا يسعه، وسجدة القرآن إنما جاءت بها السنة سجدة واحدة.

وأما الصلاة على الجنازة؛ إذا حضرت جازت الصلاة عليها في كل وقت، إلا أن يغيب من الشمس قرن، أو يطلع منها قرن؛ فلا يصلي عليها؛ حتى يستوي طلوعها، وغروبها، ولا تجوز الصلاة عليها بغير وضوء؛ إن أمكن الماء، فأما: [إن كان] في المسكنة – فلا تجوز الصلاة عليها إلا بالوصوء، فإن وقع خوف في فوت الوقت، أو لضرر في الميت، أو ضيق وقت يخشي فيه وقوع ضرر في معاني الميت، أو لسبب من الأسباب.

وتجوز الصلاة عليها بالتيمم لمعني العذر، وكذلك إذا خاف الواحد أن تفوته الصلاة على الميت إذا تشاغل بالوضوء، ولو حضر الماء – فقيل إنه يتيمم، ويصلي على الجنازة، ولا يدعها تفوته – إن شاء ذلك – وفي بعض القول: أن الصلاة على الجنازة؛ إذا قامت بغيره أنه لا يصلي صلاة الجنازة؛ إذا حضر الماء إلا