الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠بالوضوء؛ ولو فانته الصلاة على الجنازة؛ لأنها صلاة، ولا تكون إلا بوضوء وتجوز صلاتها بالتيمم لمعني العذر، إذا خيف الضرر على الميت أو غيره من أسباب الضرر فإذا قامت الصلاة لم يكن هنالك ضرر، وكان الداخل فيها بعد تمامها وقيامها بغيره بمنزلة الوسيلة، والفضيلة – ليس بموضع الضرر.
وفي جملة القول: إن الصلاة على الميت تجوز بالتيميم، وبالثوب النجس، لأنها وإن كانت صلاة: فهي بمعني الذكر لا بركوع، ولا سجود، وإنما في تكبير، وتسبيح، ودعاء، وقراءة، ولا تكاد صلاة الجنازة تخرج في معاني الاختيار.
وأما صلاة التطوع: فلا تجوز إلا بالوضوء، أو التيمم عند عدمه كالفرض، وأما صلاة العيد فلا تجوز بالتيميم؛ إذا حضر الماء، ولو خاف فوت صلاة الجماعة فيها، ويتوضأ، ويصلي ركعتين أفضل من الصلاة لها بالتيمم للجماعة.
وقيل: إذا خيف فوت السنة فيها وهي صلاة الجماعة – فله أن يقيم، ويصلي السنة في الجماعة؛ إذا خاف فوتها ولو لم يعدم الماء، ويعجبني ذلك؛ إذا خاف أن لا يدرك الجماعة فيها بعد تلك الجماعة، أو كانت تلك الجماعة هي صلاة إمام العدل، أو صلاة أولي الأمر من أهل العلم من ولاة المسلمين، وأولي الأمر منهم – ولو كان يجد جماعة غيرهم.
وإذا خاف أن لا يدرك الجماعة على حال من صلاة العيد فصلاتها عندي