الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٥-
-110 -
-
في إصلاح الحلية ليس هو بمنزلة الغراء فلا يتحلى به الرجل لأنه متحل بالذهب، وإن كان الذهب إنما هو تبع للفضة في النظر أعجبني أن لا يكون له حكم في الحلية في وجوب الكراهية، وإن كان الذهب بمنزله الفراء واللحام يراد به إصلاح الفضة لا غير ذلك فيعجبني أن يكون لا بأس به. والمدية إذا كانت محلاة بالذهب فابسها الرجل للتحلى بها فلا تجوز بها الصلاة، وإن لبسها حافظا لها ولم يمكنه إلا ذلك فأرجو أن يجوز له أن يصلى بها وكذلك السيف في هذا كالمدية.
فصل
وقيل كانت قبيعة سيف رسول الله صل الله له من فضة وعليها فضة. ونهى عن نقش الحيوان في الخاتم ونقش بسم الله الرحمن الرحيم في الخاتم وقد كان الفقهاء فيما رفع إليهم في خواتيمهم قل هو الله أحد وكلاهما سواء، وفى بعض الأخبار أن. خاتم النبي الله مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله، فإذا كان على هذا فلا حرام، وكان النبي الله يكره التختم بالذهب وعقد النائم. ومن صلى وهو لابس خاتم ذهب فعليه التوبة وإعادة الوضوء والصلاة، لأنه قد لبس ما هو عليه لبسه وقيل يكره أن يجعل على المصحف الذهب والفضة، ويكره أن تلبس الصبيان والدواب الجلاجل لما روى جابر بن زيد رحمه الله أن رسول الله أمر في غزوة غزاها بقطع الأجراس من رقاب الخيل، والله أعلم وبه التوفيق.
محرم