الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٧1170
-
الأنبياء وأمها اشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله نظروا إليه كلهم فية ولون أشهدنا على ذلك، فيقبل ممن قبل ويرد ممن رد عليه فإذا فرغ من أذانه استقبل بحلة من الجنة فيا بسها، وأول من يكسى من حال الجنة النبيون، ثم الشهداء ثم بلال، ثم صالحو المؤذنين المؤمنين.
فصل
قال أبو سعيد رحمه الله فى قول أصحابنا أن الأذان في المساجد للجماعات للصلوات المفروضات واجب، وقد فعل ذلك النبي الله وأمر خلفاء المسلمين وأمتهم به من بعده، وذلك عام عند جميع أهل القبلة، ولا أعلم أحدا يذهب إلى تركه إلا الشيعة (1) والروافض خلافا منهم للمسلمين، ورغبة منهم عن الخير، ولا أعلم أن أحدا من أصحابنا قال إنه فريضة إلا أنه يشبه معنى الفرض، لقول الله تبارك وتعالى: (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إلى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوها هُزُوا وَلَعِباً». كان هذا يدل على معنى ثبوته كما قيل إن الجماعة فريضة لقول الله تعالى: «الَّذى يَرَاكَ حين تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجدين». فقيل هذا في معنى صلاة الجماعة وأكثر ما قيل إنها سنة، وكذلك الأذان لا يبعد اختلاف القول فيه، ولا أعلم في قولهم
(1) وقال أبو سعيد في موضع آخر لا أعلم أن أحدا يذهب إلى ترك الأذان ولا الترخيص فيه
إلا الشيعة والروافض فإذا صح هذا عنهم فإنهم لا يرون وجوب العمل به بل هو معهم من السنن الغير المؤكدة. وروى ابن المنذر عن سليمان وعبد الله بن عمر وابن سيرين وسعيد بن المسيب والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور والنعمان وأصحابه إنهم لا يرون الأذان والإقامة فى السفر والمشهور مع أصحابنا الإباضية والذى عليه العمل ما قاله الإمام أبو إسحاق في خصاله إن الأذان والإقامة سنة على الكفاية إلا في خصلة واحدة وهو يوم الجمعة فعنده فرض وقال الشيخ إسماعيل رضى الله عنه إن الأذان فرض على الكفاية وسنة لكل واحد في خاصة نفسه م.