الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٩-
119 -
ولا بأس بالأذان قعوداً إذا كان ذلك من عذر. وإن أذن غيره كان أحسن إلا أن يكون أذانه قاعداً أبلغ من أذان غيره قأنما فلا بأس بذلك، وكذلك الإقامة على ما ذكرنا.
وقال أبو سعيد رحمه الله يخرج في قول أصحابنا معنى الأمر بالأذان والإقامة في الحضر والسفر والنهى عن ترك ذلك إلا لسبب عذر. وإن ترك جماعة الأذان في السفر لحقهم معنى التقصير ولا إعادة عليهم إلا في صلاة الصبح، فبعض ألزم إعادتها وبعض لا يرى عليهم فيها الإعادة. ونحب أن لا إعادة عليهم. وأما إذا تركوا الأذان حيث يسمعون الأذان فى القرية أو حيث يسمعون الأذان للجماعات للصبح ولغيرها فنحب قول من قال أن لا إعادة عليهم، كانوا في حضر أو سفر. نو أما إذا ترك الإقامة على التعمد في الحضر والسفر فيختلف قولهم في ذلك، وأكثر القول بلزوم الإعادة على تاركها كانوا جماعة أو فرادى. ويروى أن ابن عمر كان يؤذن وهو على ظهر دابته وينزل فيقيم، وهذا إذا كان في حال المسير ليقف الناس لبعضهم بعض المعنى الصلاة، وأما الإقامة فلا يقم قاعدا، ولو كان راكبا إلا أن يكون معنى عذر يوجب ذلك في معنى المصلحة في إشعار القوم واجتماعهم. ويجوز أن يؤذن رجل ويقيم ويجوز أن يؤذن هذا ويقيم غيره. قال واختلفوا في ثبوت الإقامة على النساء بعضهم أوجبها عليهن، وبعض لم يوجبها. وأما الأذان فغير واجب عليهن لأن صلاة الجماعة غير واجبة عليهن، وبعض أمر بالأذان
في المنازل لكل صلاة، ويعجبنا ذلك لعمارة المنازل بالذكر إذ قد ثبت اجعلوا لبيوتكم حظا من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا». فالأذان من