الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٠من الفضل وفيه التذكرة والذكر الله، وهو حسن في كل موضع بالجهر من الرجال. ومن صلى في بيته وحده لعذر فإن أذن وأقام فذلك المأمور به وإن لم يؤذن فليقم ولا يترك الإقامة وإن كان حيث يسمع الأذان والإقامة ففي قول الأقل أن له العذر إذا ترك الجماعة لعذر وأكثرهم يقول بإلزامها عليه، وأما إذا كان حيث الأذان والإقامة أو أحدهما ففى أكثر القول أن عليه الإعادة للصلاة وإن
لا
يسمع
ترك الإقامة متعمدا.
فصل
قال واختلفوا في أخذ الأجرة على الأذان، فقول لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان وقول لا يجوز أخذ الأجرة على الطاعة كانت فريضة أو وسيلة وقول لا بأس بأخذ الأجرة على الوسيلة التي ليست هي بواجبة عليه أن يعملها، ولا أعلم إجازة أخذ الأجرة على طاعة يلزم القيام بها من الفرائض واللوازم، ومن فعل ذلك لم يسعه، وعليه التوبة ورد الأجرة، وكذلك من أخذ أجراً على معصية لا يختلف فيها لم يسعه ذلك وكان عليه رد الأجرة مع التوبة. وإن كان في بيت مال الله فضل فأجرى منه الإمام على المسلمين لمعنى ضعفهم في قيامهم بشيء من مصالح الإسلام من أذان أو إقامة فلا بأس بذلك لأن فضل مال بيت الله مصروف في مصالح الإسلام بعد إقامة الدولة التي يحيا بها الحق ويموت بها الباطل.
فصل
واختلفوا في الأذان بالتحرى في أيام الغيم، فقول يجوز لأن الأذان ليسه بأشد الصلاة، وقول لا يجوز لأن المؤذن يكون بأذانه دالا على وقت الصلاة وهو