الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠١بالتيمم، والقيام بسنتها أفضل؛ لأنها سنة في الجماعة لا على الانفراد، ولا تقوم إلا بالجماعة؛ فصلاتها جماعة: هي السنة الواجبة.
وصلاة الجنازة، وإن كانت ألزم في شيء؛ فإنها أعذر عند القيام من البعض بها، وهذه سنة جماعة، وثبوت وقتها أن تدرك في صلاة الجماعة، وانقضاء وقتها انقضاء وقت الجماعة التي لا يدرك مثلها فيها، ولو كان في وقتها بعد؛ فلا تدرك صلاة العيد في الجماعة؛ كما لا يدرك فرض الجمعة إلا بالجماعة.
وكذلك القراءة بالتيمم عند غير المكنة من الماء الذي لا تدخل فيه المشقة ولو لم يكن من خوف، ولا عدم – أحب إلى من ترك القراءة، إلا أن يدخل الإنسان في شيء من الطاعات من سائر الذكر، ولا يخاف في ترك القراءة بسبب لمعني ذلك وتركه بولد عليه نسيان شيء مما قد تعلمه من القرآن الذي يخاف الإثم في نسيانه.
وأما سائر أداء الفرائض؛ فلا أعلم، يلزمه فيها تطهر بالوضوء ما سوي الصلاة، وأشباهها، والقراءة والطواف بالبيت؛ فإنه قد جاء فيه أنه بمنزلة الصلاة، لا تجوز إلا بالطهارة التامة من الوضوء، كان الطواف طواف فريضة أو سنة، أو نافلة لا يصح إلا بالطهارة، وكذلك [في] ركعتي الطواف فهما صلاة، ولا يجوز في الحج، ولا في العمرة، ولا في سائر الطواف، ولا ركوع؛ كسائر الصلوات.
وأما سائر المناسك كلها من الإحرام، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفات، والمشعر الحرام، ورمي الجمار، والذبح، والحلق والتقصير،