الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٢122
أنه قال بين كل أذانين صلاة الإصلاة للغرب (1)، ويزيد بالأذانين الأذان والإقامة ويجلس المؤذن بين كل أذان وإقامة إلا المغرب. وقيل إذا لم يكن المقيم ثقة أقام الإمام بنفسه، ولا تجوز الإقامة بالفارسية، ومن تكلم في الإقامة أعاد، وترك الإقامة على التعمد لا يسع فى السفر، وفى الحضر اختلاف، وقيل بالإعادة في الحضر أو حيث لا تسمع الإقامة، وفى نسيان الإقامة اختلاف في إعادتها، ويكره الكلام بعد الإقامة إلا بذكر الله، ومن تكلم فلا بأس وقال قوم يعيدها إذا تكلم، وقيل لا يعيدها إذا تكلم بعدها في أمر الصلاة وغير أمر الصلاة. وهذا أكثر، وقيل ما استقبل القبلة فإن أدبر فلا نقض عليه ولا ينبغى إلا من عذر. وعن أبي سفيان، أن من تكلم فى الإقامة يعيدها وإذا أخذ المؤذن في الإقامة ثم دخل عليه رجل فسلم عليه، فرد السلام أنه ينهى عن ذلك، ومن فعله فلا تنتقض إقامته ولا بأس أن يمشى المؤذن وهو يقيم حتى يأتى المحراب، وبعض كره ذلك، ويكره الكلام إذا أقام المؤذن للصلاة حتى يقوموا للصلاة. والإقامة مثل التوجيه، والاختلاف فيهما واحد، وفى بعض الأمور آكد، ومن ترك الإقامة حتى صلى شهراً أو شهرين أو أقل أو أكثر وهو لا يعلم أن عليه الإقامة فلا بدل عليه ولا كفارة ويأتى بهما فيما يستقبل. ومن أقام للصلاة وهو جنب وصلى القوم بصلاته أن صلاتهم تامة.
وعن أبى معاوية رحمه الله أن من ترك الإقامة متعمداً عليه النقض، وقول لانقض عليه، ومن ترك الإقامة ناسيا فلا نقض عليه. وقول عليه الإعادة، ومن
(1) أخرجه البزار عن بريدة.