منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٣

-

123

دخل المسجد يريد الصلاة من بعد ما صلى القوم وخرجوا منه فصلى بغير إقامة وظن أن ذلك يجزيه فقول عليه النقض، وقول إذا دخل المسجد يريد الصلاة وسلم الإمام ولم تنتقض الصفوف أجزأته إقامتهم، وأرخص ما قيل تجزيه إقامتهم ما لم يخرجوا من المسجد ونحب أن يأتى بالإقامة على كل حال، إلا أن يصلى بصلاة الإمام أو يدرك شيئا من صلاته، والإقامة مثنى مثنى ويستحب الجزم في الإقامة، والجزم هو الوقوف على السكون في أكثر رأى المسلمين. وقيل الجزم ترك المد والتطويل وقيل أول من أفرد الإقامة معاوية، لماكبر، وكان يطول عليه القيام على المنبر. ومن نسى شيئا من الإقامة حتى صلى فلا نقض عليه، وإن ذكر ما نسى منها قبل أن يصلى أعاد الإقامة وحدها، وقيل من أنصت إلى استماع الإقامة من المؤذن وصلى بها في منزله أجزأته. ومن أقيمت الصلاة وهو قائم فيؤمر أن يكون قائما حتى يدخل في الصلاة، وإن قعد فلا بأس، فإذا قال المقيم، قد قامت الصلاة والإمام حاضر، فليتقم الناس وليصفوا، وإن كان الإمام غير حاضر فلا يقوموا حتى يقوم الإمام، ومن انتقضت صلاته فأراد أن يصلى مكانه فنحب له أن يبدل الإقامة وإذا أقيمت الصلاة قطع من في المسجد صلاته لقول النبي ما إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (1)، وقيل إقامتها تكبيرة الإحرام، والله أعلم

وبه التوفيق.

(1) رواه مسلم والأربعة عن أبي هريرة.

٢٬٠٠٢ / ٩٬٢٥١