الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٥أن صلاته تامة إن شاء الله. وعن أبي الحسن رحمه الله، واختلفوا في التوجيه، فقال قوم: هو بعد تكبيرة الإحرام، وقال آخرون: إنه قبل تكبيرة الإحرام، وقد عملوا بهذا، وقد بلغنا أن رسول الله الله كان إذا قام إلى الصلاة قال (1): سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. والذى عليه حمل أهل عمان اليوم، أن التوجيه عندهم سنة قبل الإحرام، وهو أن يقول إذا قام إلى الصلاة: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك، وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حقيقاً، وما أنا من المشركين و من ترك من التوجيه كلمة أو كلمتين فلا نقض عليه. ومن شك في التوجيه بعد ما أحرم فليمض على صلاته ولا يرجع إلى الشك، ويجوز للمرأة أن تقول حنيفاً وحنيفة، وبعض أفكر امرأة حنيفة. وقيل: إن موسى بن على رحمه الله كان يقول في التوجيه: حنيفاً مسلماً. وأخبرنى سليمان بن ميمون النفوسي أن أصحابنا من أهل نفوسا يقدمون توجيه إبراهيم عليه السلام قبل توجيه
نبينا محمد الله
(1) المعمول به مع أشياخنا المتقدمين والمتأخرين الجمع بين التوجيه المروى عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأبينا إبراهيم عليه السلام، فقد روى أبو داود والدارقطني ومسلم وغيرهم عن عائشة وابن مسعود وعثمان وغيرهم من الصحابة، ولفظه في أبي داود عن عائشة قالت: كان التي صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، وللخمسة مثله من حديث أبي سعيد، وأخرج مسلم في صحيحه أن عمر كان يجهر بهؤلاء الكلمات، وكذا روى سعيد بن منصور عن أبى بكر الصديق رضي الله عنهم، وروى أحمد ومسلم والترمذى من حديث توجيه أبينا إبراهيم عليه السلام بزيادة دعاء لكن لا يستحبون الدعاء قبل الإحرام طلباً للاختصار واستحضاراً للقلب والنية للدخول في الصلاة وأما بعد تكبيرة الإحرام فممنوع قطعاً عملا بحديث تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم رواه الخمسة إلا النسائى عن على بن أبي طالب، وهو في مسند الربيع بن حبيب عن جابر بلاغا
عن على أيضاً
"