الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٧127 -
فصل
عن محمد بن إبراهيم رحمه الله، وإذا أراد المؤذن أن يقيم للصلاة ويعتقد الإقامة فإنه ينوى أن يقيم لصلاة الجماعة التي اعتقد أن يصلى بها ما كانت من الصلوات، وكذلك الذى يقيم لصلاة الجمعة والمؤذن إذا قام للصلاة على ظهر المسجد أو فى رأس المغارة جاز لمن يصلى بإقامته. ومن كان يعنيه الشك في صلاته ويرجع. إلى تقضها يعيد الإقامة، وقول ليس عليه إعادة. وقيل: إن شك في صلاته ورجع إلى نقضها بعد أن جاوز تكبيرة الإحرام ويدخل في الصلاة فإنه يرجع إلى الإقامة والتوجيه وقيل يرجع إلى التوجيه. ولا يرجع إلى الإقامة، لأنه موقف واحد، وقول يرجع إلى الإحرام لأنه قد أقام ووجه، وهذا ما لم يفرغ من الصلاة، وإن فرغ منها فعليه الإقامة والتوجيه لأنه قد أهمل تلك الصلاة، وقيل إن أبواب السماء تفتح عند إقامة الصلاة، وعند ذلك ترجى إجابة الدعاء، وعن أبى على قال: ما أقيمت. الصلاة إلا قالت الملائكة عليهم السلام قوموا يا بني آدم إلى ناركم فأطفئوها
التقسيم
بصلاتكم. وقال أبو سعيد رحمه الله إن المأموم يقوم إلى الصلاة إذا قال المقـ حي على الصلاة لأنه قد حث عليها، وفى بعض قولهم إنه يقوم إذا قال قد قامت الصلاة، وإذا توانى فى القيام إلى الصلاة وجه قبل أن يحرم الإمام فيحرم مع إحرام الإمام ولا يفوته من صلاة الإمام شيء، وحفظ أبو صفرة عن أبي سفيان، أن من تكلم فى الإقامة أنه يعيدها، وإذا أخذ المؤذن في الإقامة، ثم مر عليه رجل فسلم عليه فرد عليه السلام فإنه ينهى عن ذلك، ومن فعله لا تنتقض إقامته، و من أقام الصلاة بالناس، ثم أقبل عليهم، فقال استووا رحمكم الله، فإن كان