منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٠

-

فصل

والنية في تكبيرة الإحرام لمعنى إخلاص العمل، وليكون في عمله مخلصا. الله كما قال الله تعالى: (فاعبد الله مُخلِصًا لَهُ الدِّينَ». وقال: «فَمَنْ كانَ «يرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً. لأن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً. وقال أبو سعيد رحمه الله: إنه لا يجوز افتتاح الصلاة للإحرام إلا بالتكبير إذا كان يحسن التكبير ويقدر عليهم وإن لم يقدر عليه فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ومن لم يحسن أن يقول الله أكبر فأقرب ما يكون فى الجواز أن يقول لا إله إلا الله، فإن لم يحسن التكبير والتهليل فليقل: الله أجل، والله أعظم وأشباه هذا. ولا يجوز التكبير إلا بالعربية،

، إلا لمن

لأن الله أرسل نبيه بلسان عربي مبين، فجميع شريعته ثبتت على العربية، لم يطق ذلك، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، إلا القرآن فإنه لا يجوز إلا بالعربية واختلف فيمن ينسى تكبيرة الإحرام، فقول عليه الإعادة، وقول لا إعادة عليه، وذلك إذا كبرها على معنى النسيان ولم يرد بها الإحرام ولا الركوع، فعلى قول. من يقول إن الإحرام يثبت لتقدم النية يرى أن لا إعادة عليه، وذلك إذا كبرهة ولم يصرف النية لغير تكبيرة الإحرام، وفى بعض القول إنها لا تجزئ إلا بالنية ويعجبني القول الأول إن كان عند النسيان، وإن كان على غير النسيان ولم يقصد إلى تكبيرة الإحرام وهو ذاكر إلى ذلك أن ذلك يبطل صلاته، ولو ثبتت له تكبيرة الإحرام على النسيان وترك تكبيرة الركوع على العمد أن صلاته تفسد، وإن هو كبر التكبيرة يريد بها الإحرام وركع بها، فعندى أن صلاته تامة

٢٬٠٠٩ / ٩٬٢٥١