الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٢132
نسيان فعليه النقض. وقال عزان بن الصقر رحمه الله في رجل أقام للصلاة فوجه وأحرم واستعاذ وقرأ ثم شك فى التوجيه أنه لم يتمه، فرجع، فأتم التوجيه وأحرم، ولم تكن له نية أن يهمل الإحرام الأول، وإنما كانت نيته في الإحرام الآخر تثبيتاً له، قال صلاته تامة. قال أبو المؤثر رحمه الله، لو كبر المصلى تكبيرة الإحرام ثلاثا أو أكثر إذا كبر كانت تكبيرة الإحرام هي آخر من ولا يلزمه النقض في صلاته، وقول إن كان رجع إلى تكبيرة الإحرام في التثبيت لها أو الشك فيها فتكبيرته هي الأولى، وإن كبر ثانية أو ثالثة على أنه مهمل لما كبر فإحرامه الآخر منهن. وعن الوضاح فيمن صلى بقوم ونسى أن يجهر بتكبيرة الإحرام قال إن كانوا كبروا من خلفه فأرجو أن لا يكون عليه نقض، ونحب النظر في هذا لأنه لا يدرى أنه كبر قبل المأمومين أو بعدهم وإن كبر الإمام تكبيرة الإحرام وكبر الذين خلفه، ثم شك الإمام أنه لم يكبر، فكبر ثانية، ولم يكبر الذين خلفه لأنهم قد كانوا كبروا تكبيرة الإحرام، ثم إنهم أتموا صلاتهم على ذلك فإن كان الإمام جعل الثانية تكبيرة الإحرام وأهمل الأولى، وقال إنه لم يذكر الأولى وشك فيها فالقول قوله، وصلاته تامة وصلاتهم منتقضة.
فصل
وتكبيرة الإحرام هي الله أكبر بفتح الألف من اسم الله فتحة قصيرة وتسكين اللام الأولى وتشديد اللام الثانية تشديدة طابقة بالحنك مع مده على اللام الثانية، فإذا مد اللام الثانية وأطلق بها لسانه ضم الهاء ضيمة مشمومة غير متمكنة حذراً أن يثبت واو بعد الهاء من اسم الله، ويفتح الألف من أكبر فتحة مقطوعة غير مطولة، ويسكن الكاف وتفتح الباء من أكبر فتحة قصيرة وتسكن الراء من