الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٣-
133
أكبر، والمسلمون يستحبون جزم التكبير، وبعضهم يقول جذم بالذال معجمة في الصلاة إلا إنه قد قال بعضهم يمد تكبيرة الإحرام وحدها، وأحب بعضهم جزمهما كسائر التكبير، ونحن نحب مد تكبيرة الإحرام، وتكبير العيدين، وتكبير الجنائز، ليسمع من خلف الإمام، ولا ينبغي للمأموم أن يكبر حتى يقطع
الإمام تكبيره، لأنه تابع له في جميع صلاته.
فصل
قال أبو عبد الله: من كبر تكبيرة الإحرام وهو قاعد مع الإمام أنه لا يجزيه حتى يرجع يكبرها وهو قائم. وعن أبي سعيد رحمه الله فيمن كبر تكبيرة الإحرام قبل الإمام سهوا منه أو نسيانا، ثم علم بعد أن كبر الإمام ودخل في الصلاة، وتم بعد تكبيرة الإحرام حتى أتم صلاته مع الإمام أن عليه الإعادة إذا أتم صلاته على ذلك وإن كبر وقرأ قبل الإمام فإنه يعيد الصلاة بالتوجيه والإحرام وقيل إنما عليه أن يكبر تكبيرة الإحرام ما لم يكن دخل في الركوع، ثم علم بذلك وأما إن ركع وذكر أنه لم يكبر تكبيرة الإحرام أعاد الصلاة بالإقامة والتوجيه، وإن ذكرها قبل أن يركع وهو في القراءة رجع فأحرم، وليس عليه إعادة الإقامة والتوجيه، وإن سمع الناس رجل وهو المبلغ تكبيرة الإحرام فليس معهم إذا كبر الإمام فليجهر هو بالتكبير وصلاته تامة، وكذلك في صلاة العيدين، وأما الذى يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام من نحو الرسغ فإذا كان ذلك لمعنى يريده ويذهب إليه فلا بأس، وإن كان عابثا فى الصلاة فبئس ما فعل، والعبث يفسد الصلاة إذا كان لغير معنى. وقال أبو الحسن رحمه الله من أحرم بالصلاة