منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٥

قيل كان أهل أزكى يستعيذون قبل الإحرام، وأهل نزوى بعد الإحرام عند

افتتاح القراءة، وأكثر الناس على ذلك ومن استعاذ قبل الإحرام فلا بأس عليه إن شاء الله، وقول الله تعالى: «فَإذا قرأت القرآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرّحيم. يدل على أن الاستعاذة قبل القراءة بعد الإحرام. وسئل عائم عن الاستعاذة، هل يسمع الرجل أذنيه في صلاة يجهر فيها؟ قال: لا إثم، قال فإن أسمعها لم تفسد صلاته، واختلف الناس فى الاستعاذة فقال قوم يستعيذ في أول ركعة وتجزيه، وبذلك نقول، وقال قوم يستعيذ في كل ركعة، وبعض لا يرى خلف الإمام استعاذة. وعن ابن محبوب فى المتطوع كلما سلم قام وكبر واستعاذ، قال ونحن كذلك، وأما غيرنا فيجتزى بالأولى. وقال محبر بن محبوب رحمه الله: إذا صلى الرجل وحده صلاة المغرب فلا بأس أن يسمع أذنيه الاستعاذة والتوجيه والتكبير والتشهد، ولا ينبعى له أن يرفع صوته. قال أبو الحوارى قال بعض الفقهاء من جهر بالاستعاذة من بعد الإحرام فسدت صلاته، إلا أن يكون يعنيه الشك فيجهر لأجل ذلك. ومن نسى التكبير والاستعاذة وقول سمع الله لمن حمده، ثم ذكرهن في غير وقتهن فإنه يبدأ بإعادة الأول فالأول، وموضع الأمر بالاستعاذة من كتاب الله قوله تعالى: (فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ» ومن قال إن الله لم ينزل هذه الآية وليست من كتاب الله فقد أشرك به وجحده، والإمام إذا نسى الاستعاذة ثم ذكرها وهو في قراءة السورة فإنه يستعيذ حيث ذكرها سرا.

٢٬٠١٤ / ٩٬٢٥١