الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٧-
فصل
قيل أعوذ بالله معناه أمتنع وأتقوى وأعتصم، وقيل أستغيث وأستجير،
البعد يعنى
أنه البعيد من
وألجأ من الشيطان، قيل اشتق اسمه من الشطن وهو الرحمة وقيل من الشيط وهو الهلاك. الرجيم قيل بمعنى المرجوم أى المطرود المشئوم، وقيل الملعون، قال عبد الله المعروف بالريحاني قرأت على سبعة من أهل العلم أعوذ بالله السميع العليم، وكلهم يقول لى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وقيل كان النبي موال الليل إذا استفتح القراءة قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه. قال أبو عبد الله أما همزه فالمؤنة وهى الجنون، وأما نفخه يوسوس به الشيطان فى نفس الإنسان فيعظمها عنده ويحقر الناس في
فالكبر
عينيه، والله أعلم وبه التوفيق.
(1) روى أحمد والترمذي وأبو داود عن أبي سعيد الخدرى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا قام إلى الصلاة استفتيح تم يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه. قال ابن المنذر جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول قبل القراءة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقال الأسود رأيت عمر حين يفتتح الصلاة يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يتعوذ رواه الدارقطني