الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٨138
القول الرابع عشر
في البسملة والقراءة في الصلاة
فإذا فرغ للمصلى من الاستعاذة قرأ بسم الله الرحمن الرحيم وذكر عن أم سلمة () أن النبي والله قام ليصلى فقال، بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وقال (2) أبو هريرة قال النبي: الحمد لله رب العالمين هي أم الكتاب، وهى السبع المثاني، وبسم الله الرحمن الرحيم آية منها. ثم يقرأ فاتحة الكتاب، وما تيسر من القرآن لقول الله تعالى: وفاقرأوا ما تيسر مِنَ الْقُرْآن» يعنى في الصلاة، ففرض الله ذلك فى الصلاة وأمر به، ولم يوقت شيئا محدودا إلا ما تيسر وقوله تعالى: «وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ النَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ» قبل المثاني فاتحة الكتاب، وأم الكتاب لعظمها، وتقدم تنزيلها، كما سميت مكة أم القرى، لأنها أقدمها قال الله تعالى: «إنَّ أَوَّلَ بيت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِمَكةَ مُبَارَكاً وَهُدَى لِلْعالِمينَ». وبسم الله يجهر بها في كل صلاة يجهر بها، وتسر في كل صلاة يسر فيها بالقراءة، ويؤمر من بدأ بالسورة أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وهى آية من فاتحة الكتاب ومن سورة النمل. وبعض أصحابنا يقول إنها آية في كل موضع ذكرت، ولكن ليست من السورة، والحجة فيها إجماع الصحابة على إثباتها في كل المصحف. وعن على قال قال رسول الله صلى الله كيف تقرأ إذا
(1) رواه الحاكم عن أم سلمة.
(2) رواه الدارقطني ولفظه إذا قرأتم الحمد فاقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثانى وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آيها قال اليعمري وجميع رواته ثقاة.