منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٩

-

139 -

قيمت للصلاة فقلت الحمد لله رب العالمين فقال قل بسم الله الرحمن الرحيم. وقال أبو عبد الله: من ترك بسم الله الرحمن الرحيم ناسياً فلا نقض عليه، ومن نسيها في فاتحة الكتاب فإنه يعيد إذا ذكر بعد أن يجاوز حدين وإن ذكر ولم يصر إلى الحد الثالث رجع فقرأها، ثم قرأ وركع وسجد، ومن نسيها عند افتتاح السورة بعد فاتحة الكتاب فلا إعادة عليه. وإن تركها متعمداً عند فاتحة الكتاب فعليه النقض، وإن تعمد لتركها عند قراءة السورة بعد ما قرأ فاتحة الكتاب فلا إعادة عليه، وقال أبو الحسن رحمه الله: أجمعت الأمة أن بسم الله الرحمن الرحيم قرآن

بسم

فنحن في قراءتها جهراً مع الجهر ومرا مع السر، ومن في قراءتها فلا نقض عليه، ولا نحب له تركها، ومن قرأ السورة وغلط فيها وتركها وقرأ غيرها فإن بدأ بسورة فيؤمر أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. ومن قرأ آية الكرسي في الصلاة فليس عليه أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، فإن فعل ذلك متعمداً خفت عليه الفساد وإن نسى أو ظن أنه جائز له لم أتقدم على فساد صلاته لجهله وظنه ولا شيء عليه في النسيان، ولا يعود إلى فعل ذلك متعمداً.

وقيل إن النبي لو قرأ بسم الله الرحمن الرحيم في صلاته حتى مات، وقرأها أبو بكر الصديق رضي الله عنه حتى مات وقرأها عمر رحمه الله حتى مات (1) وسئل عنها ابن عباس فقال أو قد تركت فإن أول شيء اختلس الشيطان من بنى إسرائيل بسم الله الرحمن الرحيم، وقد اختامها منهم إبليس لعنه الله، وقال إن الله قد أمرهم بها فقال: اقْرَأْ بسم رَبَّكَ الَّذِي خَلَقَ، وَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْانَ وَإِنَّهُ:

(1) أخرجه الدارقطني عن ابن عمر.

٢٬٠١٨ / ٩٬٢٥١