الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٣-
143
إلا بفاتحة الكتاب وسورة. وروى عبادة بن الصامت عنه أنه قال: لا صلاة إلا يفاتحة الكتاب فصاعدا، وأمر أعرابيا أن يقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر، و من اقتصر على آية قصيرة بعد فاتحة الكتاب أجزأه ذلك. وقيل يجوز للمصلى أن يردد الآية والآيتين من القرآن ويجزيه ذلك عن القراءة، ويجوز له أن يقرأ السورة مرتين أو أكثر فى ركعة. وأما فاتحة الكتاب والتحيات فلا يجوز تكرير هما
ولا شيء منهما في موضع واحد من مواضعهما من الصلاة. وإن فعل شيئا من ذلك على ظن أنه يجوز له ذلك فيختلف فى تمام صلاته وفسادها، والناسي في هذا أهون وأقرب إلى الجواز، وإن كان ترديده لشيء من الكلام على معنى التثبت فجائز له ولا ينقض عليه. وفرقوا بين تكرير الحمد والتحيات وبين قراءة القرآن لأن فاتحة الكتاب والتحيات لا تجزى عنهما في موضعهما غيرهما. وأما قراءة القرآن يجزى بعضه عن بعض، وما قرى منه جاز، وأما فاتحة الكتاب والتحيات فلا يزاد فيهما ولا ينقص منهما. وقراءة القرآن يجوز منها من الآية فصاعداً إلى. ما لا نهايه له. وعن أبي المؤثر رحمه الله فى من أحرم في الصلاة وهو خلف ن الإمام في صلاة بجهد فيهما بالقراءة فنوى فى نفسه أن يسمع القراءة فاستمع من السورة آية أو آيتين أو أكثر من ذلك، ثم بدا له أن عاد يقرأ فاتحة الكتاب، قال أكره له هذا ولا أبلغ به إلى فساد صلاته سواء افتتح الصلاة مع الإمام أو دخل فيها، وقد سبقه الإمام يزكمة أو أكثر، ولا يؤمن الإمام أن يجهر بالقراءة فيما فيه القراءة جهراً من الصلوات إلا بقدر ما يسمعه من خلفه، وإن زاد على ذلك فلا نعلم عليه نقضا، إلا ما قد قيل في صلاة