الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٤122
-
الفجر أنه يجوز فيها الجهر فوق قراءة غيرها من الصلوات التي يجهر بالقراءة فيها ومن كان خلف الإمام فلا يقرأ إلا فاتحة الكتاب وحدها، ويستحب له أن يفرغ من قراءتها قبل الإمام منها ليستمع القراءة. وإن فرغ الإمام من قراءتها ودخل في قراءة السورة فيمسك هو عن قراءتها ويستمع القراءة، وإن قرأ فلا بأس، فإن قرأ في صلاة النهار شيئاً من فاتحة الكتاب خلف الإمام ثم ركع الإمام فليركم معه. وقال محمد بن محبوب رحمه الله فى من لم يقرأ فاتحة الكتاب خلف الإمام في شيء من الصلاة أنه لا نقض عليه، وأما غيره فلا يرى ذلك. ويوجد عنه أن من ترك فاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين من صلاة الظهر والعصر أو ما يجهر الإمام فيه بالقراءة في الصلاة عمداً أن عليه النقض. وقال في من كان يقرأ فاتحة الكتاب خلف الإمام، ثم ركع الإمام قبل أن يتم هو فاتحة الكتاب أنه يترك القراءة ويركع مع الإمام في الركعتين الأولتين من صلاة الظهر والعصر. وقال غيره إن لم يقرأ فلا بأس عليه، ومن أخذ بقول من قال من أدرك الركوع فوجه. وأحرم وركع مع الإمام ولم يقرأ فقد أدرك الصلاة وليس عليه بدل القراءة إذا سلم الإمام، فمن أخذ بهذا جازله إذا أدرك الإمام في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة، ونحن ممن يبدل ما فات من قراءة فاتحة الكتاب، وقال من لم يدرك مع الإمام قراءة آية كاملة في صلاة يجهر فيها بقراءة القرآن فعليه بدل القراءة إذا سلّم الإمام، وإن لم يفعل فعليه بدل تلك الصلاة، ومن كان لا يعرف الآيات وسمع من الإمام شيئاً من قراءة القرآن فلا نقض عليه حتى يعلم أن الذى أدركه أقل من آية.