الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٩-
- 149 -
--
بالقراءة فلا يجزيه إلا أن يدرك من قراءة الإمام آية فما فوقها، أو قدر آية. ومن غلط في قراءة فاتحة الكتاب فى صلاته، فانقحم آية منها ومضى على صلاته فصلاته تامة إن شاء الله حتى يترك ذلك على العمد، وفى من يصلى فقرأ، ويل لكل همزة لمزة، فقال فيها كلا لئن لم ينته لينبذن فى الحطمة، قال أخاف عليه النقض لأن هذا من الكلام. وروى أن النبي الله: قرأ في صلاة الغداة سورة البقرة وآل عمران، وقيل لا يقرأ في صلاة الغداة بسورة فيها أقل من عشر آيات، وقيل قرأ فيها عمر رضى الله عنه، قل يا أيها الكافرون، وذلك في السفر، وقيل من قرأ فى البدل، مدهامتان، أجزأه ذلك، ومن خر راكعا وقد بقى عليه شيء من القراءة فأتمها وهو راكع، فقيل إذا تعمد لذلك فعليه النقض، كان إماماً أو منفردا. ومن قرأ في صلاته وإن عليكم الحافظين، فلا يبلغ به ذلك إلى نقض صلاته. وأما من قرأ ثم لا ترونها عين اليقين أو قرأ ثم لا تسألن يومئذ عن النعيم فتحب أن يعيد صلاته. وكذلك إن قرأ خطأ فقال كلا إن الإنسان لا يطفى أن النقض أولى به.
فصل
وقيل لا يجوز التطوع بفاتحة الكتاب وحدها، وأجاز ذلك هاشم رحمه الله، وقال لم أسمع أن أحداً يقول إن فاتحة الكتاب تجزى في النوافل إلا موسى بن أبي جابر رحمه الله. . ومن لحن في الصلاة فسلم من لحنتين في الحمد فلا بأس إذا جعل العالمين بكسر اللام، وأنعمت بضم التاء، وإياك نعبد بضم النون وفتح الباء، وقيل وكذلك إذا كسر الكاف من إياك نعبد وإياك نستعين، والنون من نعبد قد تقدم. ويروى عن الشافعي قال: إن لم يبين الضاد من الضالين في الصلاة فلا