منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٠

-

صلاة له، لأنه حرف تختص به العربية دون غيرها من سائر اللغات، وقيل أيضا إنه لاظاء فيها. ومن بدل الآيتين فسنيسره لليسرى جعل مكان اليسرى العسرى أو مكان العسرى اليسرى فسدت صلاته، وإن كان إماما فسدت صلاته وصلاة من صلى خلفه، وحدث زياد بن مثوبة أن رجلا دخل في الإسلام وكان للسلمون يعلمونه، فيقولون له إن شجرة الزقوم طعام الأثيم، وهو يقول طعام اليقيم فلما لم يحسن قالوا له إن شجرة الزقوم طعام الكافرين. قال أبو محمد لا ينبغي أن يبدل القرآن إلا أن يكون لا يحسن، وقال أبو الحسن إن قرأ كذلك غلطا فلا نقض عليه، وإن تعمد فقد خالف وغيّر القرآن، وقيل بالنقض على من جعل الرحمة تتوجه لأهل عداوة الله وغضبه والعذاب لأهل طاعة الله ورحمته، إذا تعمد القارى لذلك، وأما على النسيان فلا بأس. ومن قرأ فزل لسانه إلى كلام مثله في القرآن مثل

غفور رحيم فقال شكور حليم فلا نقض عليه إذا لم يتعمد مخالفة القرآن وتبديله وأجاز أبو معاوية للمصلى أن يسبح في الركعين الآخرتين من العتمة عوضا من القراءة ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو تسعا أو إحدى عشرة، بقول سبحان الله، وقيل لاعمل

على هذا.

قال أبو محمد الأعجم يقرأ يقول في نفسه، ومن ترك القراءة اشتغالا بغيرها ساعة فسدت صلاته، وإن تعايا فلا بأس. وعن أبي زياد قال: صلى بنا رجل فقرأ إنا أنطيناك الكوثر فسألت ها شما فقال هي لغة ولم ير نقصا، قال الله تعالى: ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها الآية. قال ابن عباس كان هذا بمكة، يجتمع أصحاب رسول الله الله إليه قبل أن يظهر الدعوة، وكان يكتم أمره ويصلى بأصحابه

٢٬٠٢٩ / ٩٬٢٥١