الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥١-101
-
ما بين الصلاتين صلاة الصبح ركعتين وصلاة العشاء ركعتين ستة أشهر في دار
رجل من قريش، يقال له عبد الله بن الأرقم، فيأتيه المشركون فيلقون عليه النتن ويؤذونه، فإذا رفع صوته بالقراءة آذوه، وإن خفض صوته لم يسمعه أصحابه فنزلت هذه الآية، ولا تجهر بصلانك أى بقراءتك فيؤذيك المشركون. ولا تخافت بها فلا يسمعك الذين خلفك، وقال الكلبي: هذه منسوخة بقوله: «فاصدع بما تؤمر. وقال أبو محمد، الجهر المرائى بصلاته والمخافت بها الذي يسترها من الحياء. وفي الحديث ما خافت بصلاته من أسمع أذنيه، وقيل إنما نزلت في التطوع، لافى الفريضة، وإن كان المصلى أعجميا لا يعرف العربية فلا يجوز أن يصلى بقراءة غير العربية، ولكن يسبح في موضع القراءة ثلاث تسبيحات، ومكان التحيات ثلاثا وإن عرف ثلاث آيات بالعربية أجزأه. وقال محمد بن المنكدر: القراءة سنة يأخذها الآخر عن الأول، وقال زيد بن ثابت القراءة سنة فأقرأوا كما تجدونه، ولا تجوز قراءة التوراة والإنجيل في الصلاة مكان القرآن، وقيل في المصلى يقول أشهد أن لا إله ثم عرض له عارض من سبب فإن قطع متعمدا فقد انتقض وضوؤه وإيمانه، وقد لحق بالشرك في الحكم، وإن كان مخطئاً أو ناسيا فيستغفر ربه ولا نقض عليه ويتشهد الشهادة بتمامها عاجلا، ولا عذر له من العجلة، وقال أبو الحوارى من قرأ في صلاته يوم يكون السماء كالعهن وتكون الجبال كالهل غلطا منه فلا نقض عليه، وقيل في المصلى خلف الإمام فيها يسر فيه القراءة من الصلاة إذا ركع الإمام وهو في فاتحة الكتاب. قال ابن محبوب يقطع قراءته ولا يزيد شيئا، وقول ما دام يرجو أن يدركه في الركوع فله أن يتم قرائتها.