الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٣-
- 153 -
-
أو وسطها أو آخرها أو آية من أولها أو آية من أوسطها، وآية من آخرها كل ذلك جائز، لعذر أو غير عذر، واختلفوا فيمن قرأ بعض الحمد ثم ركع الإمام،
فمنهم من أوجب بدل القراءة، ولم ير ذلك، آخرون، ومن لم يدرك القراءة. الإمام أبدل تلك القراءة، كما قال يبدل ما فاته، وكذلك في الرواية، واختلفوا في المصلى صلاة النهار إذا سمع من يليه قراءته أو من خلفه، أو سمعوا منه الاستعاذة لغير عذر، شك منه أو غيره فقول تفسد صلاته لأنه عابث في ذلك، وقول إنه قد أساء ولا تفسد صلاته، وأنا أحب الإعادة إذا كان ذلك لغير عذر، لأنه قيل إن المصلى لا يسمع أذنيه القراءة في صلاة النهار، وأما صلاة الليل فيؤمر أن يسمع أذنيه، فإن لم يفعل فقد أساء، ولا تفسد صلاته، وفى جواب عزان بن الصقر رحمه الله فيمن جهر بالقراءة في صلاة النهار متعمداً أن عليه النقض، وإن كان ناسيا فلا نقض عليه. وإن كان إمام قوم لا يجهر بالقراءة في موضع الجهر فصلاته تامة وصلاة من صلى بصلاته منتقضة، وإن جهر ولو بآية فصلاته وصلاتهم جائزة وإن جهر بقدر ما يسمع فصلاتهم جميعا قامة ولو لم يسمع إلا واحدا من من الذين خلفه، وإن كان لا يجهر جهراً يسمع مثله وسمعه الذين خلفه أن صلاتهم
تامة.
روى عن عمر بن المفضل عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه صلى بالناس صلاة المغرب فلم يجهد فيها بالقراءة حتى قضى الصلاة فلما انصرف سألوه، أشيء حفظته عن رسول الله الله أم شهوت؟ فقال: بل سهوت، كنت أجهز جيشا