منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٦

-109 -

القول الخامس عشر

في فضل بسم الله الرحمن الرحيم وتفسير فاتحة الكتاب

وقيل لما نزلت بسم الله الرحمن الرحيم هرب القيم إلى الشرق وسكنت الرياح، وهاج البحر وأصفت البهائم بآذانها، ورجمت الشياطين من السماء، وأقسم الرب تعالى بعزته، لا يسمى أحد باسمه على شيء إلا شفاه، ولا يسمى اسمه على شيء إلا بارك الله عليه، ومن قرأ بسم الله الرحمن الرحيم دخل الجنة. وقال ابن مسعود: من أراد أن ينجيه الله من الزبانية التسعة عشر فليقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فإنها تسعة عشر حرفاً، فيجعل الله كل حرف منها جنة من واحد منهم (1). وقيل قال

عنه

(2)

رسول الله كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم فهو أجذم) أي مقطوع البركة. وقيل لا يرد دعاء أوله بسم الله الرحمن الرحيم، فمن جودها تعظيم الله غفر له. وقيل إن قيصر ملك الروم كتب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله إن بي صداعاً لا يسكن فأنفذ لى بشيء من الدواء، فأنفذ إليه قلنسوة، وكان إذا وضعها على رأسه سكن ما به، وإذا رفعها عنه عاد إليه الوجع، فتعجب من ذلك وفتش القلنسوة فإذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم، فقال ما أكرم هذا الدين وأعزه، شفانى الله تعالى بآية واحدة منه حدة منه فأسلم وحسن إسلامه، وقيل حاصر خالد بن الوليد قوما من الكفار في حصن لهم، فقالوا: إنك تزعم أن دين الإسلام حق فأرنا

(1) رويت هذه الأحاديث مجتمعة ومتفرقة في كتب فضائل القرآن وأسراره.

(2) رواه عبد القادر الرهاوى عن ابي هريرة. م

٢٬٠٣٥ / ٩٬٢٥١