منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٧

157 -

آية لتسلم، فقال لهم احملوا إلى السم القاتل فأتوه بكأس منه فأخذه. وقال بسم الله

وأسلموا، وقال بعض

الرحمن الرحيم وشربه وقام سالما، فقالوا هذا دين حق، العلماء من رفع قرطاساً من الأرض فيها بسم الله الرحمن الرحيم إجلالا الله تعالى أن يداس اسمه كتب عند الله من الصديقين. وقيل إن رجلا وجد رقعة في الطريق مكتوبا فيها بسم الله الوحمن الرحيم فلم يجد لها موضعاً يجعلها فيه فابتلعها فرأى في المنام كأن قائلا يقول له، قد فتح الله عليك باب الحكمة باحترامك لتلك الرقعة، فكان بعد ذلك يتكلم بالحكمة على الناس ويعظهم. وقيل مر عيسى عليه السلام بقبر فرأى الملائكة يعذبون صاحبه، فلما انصرف من حاجته راهم ومعهم أطباق من نور فتعجب من ذلك، فأوحى الله إليه، إن هذا كان عاصيا وقد ترك ولدا فسلمته أمه إلى المكتب فلقيه المعلم بسم الله الرحمن الرحيم فاستحييت أن أعذبه وولده يذكر اسمى. وقيل إن إنساناً أتى رجلا من الصالحين ليكتب له محواً لامرأة احتبس ولدها، فكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فانطلق الإناء فأتاه بنان فكتب فيه فانغلق كذلك، فأتاه بثالث فكان كذلك، فقال له لو أتيت بكل ما أمكن أن يؤتى به لم يكن إلا ما رأيت، فإني إذا ذكرت الله ذكرته بهيبة وحضور، وقال بعض الصالحين من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم اثنى عشر ألف مرة يصلى آخر كل ألف ركعتين، ثم يصلى على النبي الله ويسأل حاجته، ثم يعود إلى القراءة فإذا بلغ الألف فعل مثل ذلك إلى انقضاء العدد المذكور، فإذا فعل ذلك قضيت حاجته، كائنة ما كانت بإذن الله تعالى. وقيل سئل النبي: هل يأكل الشيطان؟ فقال نعم. كل مائدة لا يذكر اسم الله عليها فإنه يأكل منها.

٢٬٠٣٦ / ٩٬٢٥١