منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٨

-

-10 A-

وقال بعض الحكماء إن بسم إن بسم الله الرحمن الرحيم عنوان كتاب الله تعالى إلى عبده، فإذا أرسل السيد إلى عبده كتاباً ونظر العبد إلى عنوانه يعلم أن سيده غضبان عليه أم راض عنه فإذا كان عنوان كتاب هذه الأمة بسم الله الرحمن الرحيم ولم يقل بسم الله العزيز الجبار، أو بسم الله شديد المقاب فاعلم أنه راض عنك، يريد معاملتك بالرفق واللين. وعن ابن عباس قال سمعت رسول الله لا يقول: خير الناس وخير من يمشى على الأرض المعلمون، كلما خلق الدين جددوه أعطوهم ولا تستأجروهم، فتخرجوهم، فإن المعلم إذا قال للصبى بسم الله الرحمن الرحيم فقال الصى بسم

الله

الرحمن الرحيم كتبت براءة للصبى وبراءة لوالديه وبراءة للمعلم من النار، وحدث

رسول الله صل الله أن عيسى عليه السلام أرسلته أمه إلى المكتب ليتعلم الخط

6

فقال له المعلم، قل بسم الله الرحمن الرحيم، فقال عيسى للمعلم وما بسم الله؟ قال. لا أدرى، فقال عيسى الباء بهاء الله والسين سناؤه والميم ملكه. وقيل إن بسم الله روضة من رياض الجنة، لكل حرف منها تفسير على حدة. فالباء على ستة أوجه باريء خلقه من العرش إلى الثرى. بيانه هو الخالق الباريء المصور، بصير بخلقه من العرش إلى الثرى، بيانه كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام، باعث الخلق بعد الموت للثواب والعقاب من العرش إلى الثرى بيانه وأن الله يبعث من فى القبور. بر بالمؤمنين من العرش إلى الثرى بيانه أنه هو البر الرحيم. والسين على خمسة أوجه سميع لأصوات خلقه من العرش إلى الثرى، بيانه أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم، بلى سيد قد تناهى فى السؤدد، نسخة قد انتهى سؤدده من العرش إلى الثرى، بيانه الله الصمد، سريع الحساب مع خلقه

٢٬٠٣٧ / ٩٬٢٥١