منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٠

أدغمت الأولى في الثانية فقالوا الله. وقال بعضهم أصلها لاه، فألحقت بها الألف والسلام فقيل الله، وقال بعضهم أدخلت الألف واللام بدلا من الهمزة المحذوفة في أله فلزمتا الكلمة لزوم تلك الهمزة لو أجريت على الأصل. وقال الخليل بن أحمد وجماعة، الله اسم موضوع الله تعالى لا يشاركه فيه أحد. قال الله تعالى هل تعلم له سميا. وسائر الأسماء يشترك هو وغيره فيها، فلغيره على المجاز وله الحقيقة، إلا هذا الاسم هذا الاسم فإنه مختص به، لأن فيه معنى الربوبية، والمعاني كلها تحته، ألا ترى إذا أسقطت منه الألف بقي الله وإذا أسقطت من الله اللام بقى له وإذا أسقطت من له الملام بقى هوه فإذا أطلق هذا الاسم على غير الله فإنما يقال له بالإضافة إله كذا أو ينكر أو يقال إله كما قال الله تعالى سبحانه حاكياً قالوا عن موسى ياموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة. وأما الله فمخصوص به الله تعالى. واختلفوا في اشتقاقه وقال بعضهم هو من التأله وهو التنسك والتعبد، يقال إنه إله إلامة أى عبد عبادة وفسر ابن عباس ويذرك وآلهتك، أى عبادتك والمعبود هو الذى تجب له العبادة. وقال بعضهم هو من الأله، وهو الاعتماد، يقال ألهمت إلى فلان أله ألها، أى فرغت إليه، واعتمدت عليه، لأن الخلق يفزعون ويتضرعون إليه في الحوادث، فهو تألههم أى بجبرهم فسمى إلها كما يقال، إمام لمن يؤتم به. ولحاف وكساء وإزار ورداء للثوب الذى يلتحف به ويكتسى ويرتدى ويتزر. وقال بعضهم هو من ألمتُ في شيء إذا تحيرت فيه ولم تهتد إليه، ومعناه أن العقول تتحير في كنه صفته وعظمته والإحاطة بكيفيته، وهو إله كما قيل للمكتوب کتاب وللمحسوب حساب. وقال المبرد هو من قول العرب ألهمت إلى فلان أى

٢٬٠٣٩ / ٩٬٢٥١