الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٢السموات وطوقهم الطاعات وجنبهم الآفات وقطع عنهم المطامع واللذات. والرحيم بأهل الأرض أرسل إليهم الرسل وأنزل عليهم الكتب، وبين لهم الشرائع. وقيل إن (1) الله مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة إلى الأرض، فقسمها بين خلقه، فبها يتعاطفون ويتراحمون، وادخر تسما وتسمين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة وترجع الواحدة إلى التسع والتسعين فتكمل مائة رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة، وقيل الرحمن معطى الخيرات، والرحيم صارف المضرات .. وقيل الرحمن المنقذ من النيران والرحيم المدخل عباده الجنان. وقيل الرحمن. برحمة النفوس والرحيم برحمة القلوب، وقيل الرحمن يكشف الكروب والرخيم بغفران الذنوب، وقيل الرحمن تبيين الطريق، والرحيم بالمصمة والتوفيق، وقيل الرحمن بغفران السيئات وإن كن عظيمات، والرحيم بقبول الطاعات وإن كن غير صافيات، وقيل الرحمن العالم بمصالح معاش العباد، والرحيم بهم في المعاد، وقيل الرحمن الذي يرحم ويقدر على كشف الضر ورفع الشر، والرحيم يرزق ويقدر على جميع الأنبياء، وقيل الرحمن بمن جحده،، والرحيم بمن وحده والرحمن بمن كفره، والرحيم بمن شكره.
الذي
(1) أخرج البخاري عن أبى هريرة رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله خلف الرحمة يوم خلقها مائة رحمة أمسك عنده تسعا وتسمين رحمة وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة فلو يعلم الكافر بكل الذى عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة ولو يعلم المؤمن يكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار.