منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٣

فصل

واختلف الناس فى آية التسمية هل هى من الفاتحة، فقال أهل المدينة والبصرة والكوفة افتتاح التيمن والتبرك بذكره، وليست من الفاتحة ولا غيرها من السور ولا تجيب قراءتها، وأن الآية السادسة أنعمت عليهم، وقالت فرقة إنها أول آية من أم الكتاب، وفى سائر السور فضيلة وليست منها، وتجب قراتها في الفاتحة دون غيرها، وبه قال أهل مكة وأهل الحجاز، ولم يعدوا أنعمت عليهم آية. وقال بعضهم هي الآية الأولى من فاتحة الكتاب ومن كل سورة إلا التوبة، والدليل عليه الكتاب والسنة والإجماع والقياس، فمن الكتاب ما اتفق الناس عليه من ثبوتها في سورة النمل آية «إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم، وتكريرها في كل سورة

:

مثل تکوير «فبأي آلاء ربكما تكذبان» و «ويل يومئذ للمكذبين» لما كان من القرآن. وقيل إن رسول الله ما كان يكتب في بدو الأمر على رسم قريش، باسمك اللهم حتى نزلت. وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرساها فكتب بسم الله

حتى نزلت. قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن فكتب بسم الله الرحمن الرحـ حتى نزلت إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم، فكتب مثلها، فلما كانت متفرقات هذه الآية من القرآن وجب أن يكون مجتمعاتها منه. وروى أن رسول الله الله قال: ألا أخبركم بآية لم تنزل بعد سليمان على أحد غيري؟ قالوا

ت

بلى. قال: بأي شيء تفتتحون القرآن إذا انتشعم الصلاة؟ قالوا: بسم الله

الرحمن الرحيم قال: ففى هذا، الحديث أدل دليل على كون التسمية آية كاملة

٢٬٠٤٢ / ٩٬٢٥١