منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٨

168

هم جميع

وقول: هم أربع أمم، الملائكة، والجن، والإنس، والشياطين ولا يقال للبهائم عالم، وهو مشتق من العلم، وقول هم من يحتمل التربية من الخلق وقول هو اسم للجمع الكبير، وقيل هم كل ذى روح على وجه الأرض. وقيل الأشياء المختلفة، وقيل هم أهل الجنة وأهل النار. وقول هو عبارة من جميع المخلوقات لقوله تعالى: «قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ العَالَمِينَ». قال: «رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهما إِن كُنتُم مُوقِنِينَ» وهذا القول هو المختار، واشتقاقه على هذا القول من العلم والعلامة لظهورهم ولظهور أثر الصنعة فيهم. ثم اختلفوا في مبلغ العالمين وكيفيتهم، فقال بعضهم هم ألف عالم منها ستمائة في البحر، وأربعمائة في البر. وقال بعضهم منهم ثلاثمائة وستون عالما حفاة عراة لا يعرفون من خلقهم، وستون عالما يلبسون الثياب. وقال وهب: الله ثمانية عشر ألف عالم الدنيا كلها عالم واحد منها، وما العمارة فى الخراب إلا كفسطاط في الصحراء. وقال أبو سعيد الخدرى إن الله أربعين ألف عالم، الدنيا من شرقها إلى غربها عالم واحد. وقال مقاتل بن حيان: العالمون ثمانون ألف عالم، أربعون ألفا في البحر، وأربعون. ألفا في البر. وقال مقاتل بن سلمان لو فسرت العالمين لاحتجت إلى ألف مجلد،

وكل مجلد ألف ورقة. وقال كعب الأحبار: لا يحصى عدد العالمين أحد إلا الله.

قال الله تعالى: (وَمَا يَعْلَم جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هو ه. وقيل كل شيء سوى الله فهو

عالم، وقيل لأهل كل زمان عالم والله أعلم.

الرحمن الرحيم مضى تفسيرها. ملك يوم الدين، قرأ مالك بالألف وكسر الكاف على النعت، وهى قراءة النبي وأبي بكر وعمر وعثمان وعلى بن أبي طالب

٢٬٠٤٧ / ٩٬٢٥١