الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧١- 171
-
-
وإياك نستعين فأجزت الاستعانة على أداء العبادة، لأن المعنى نستعينك على عبادة أخرى، وقيل بتقديم الوسيلة على الحاجة، والأحسن أن تراد الاستعانة على أداء العبادة، وقيل إياك نعبد لأنك المعبود على الحقيقة، وإياك نستعين لأننا العباد
بالوثيقة.
اهدنا: أرشدنا وثبتنا، والهداية الدلالة على المقصود إليه
•
الصراط المستقيم: أى الطريق الواضح المستوى، وقال على بن أبى طالب: سمعت النبي الله يقول: الصراط المستقيم كتاب الله، وروى ذلك عن غيره، وقيل الصراط المستقيم دين الإسلام، وهو أوسع مما بين السماء والأرض. وقيل كل دين وطريق غير الإسلام فليس بمستقيم. وقال أبو العالية: هو طريق رسول الله الله وأبى بكر وعمر رضى الله عنهما، وذكر ذلك للحسن فقال: صدق أبو العالية ونصح، وسمى الصراط صراطاً بالصاد والسين لأنه يسرط المارين إذا سلكوه. كما سمى لقماً لأنه يلتقمه، ثم استعمل كل ما كان سبباً للوصول به إلى المقصود صراطاً، وهو كتاب الله تعالى ورسوله صل الله، ونظم الكلام، اهدنا الصراط المستقيم أى أرشدنا إلى طريق الجنة.
6
صراط: بدل من الأول، وفائدة البدل التوكيد لما فيه من التكرير،
والشهادة على أن صراط المؤمنين هو الصراط المستقيم.
الذين أنعمت عليهم: مننت عليهم بالهداية والتوفيق والرعاية والتوحيد، وهم الأنبياء والمؤمنون الذين ذكرهم الله تعالى: «وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فأولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصَّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ»