الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٧-
177 -
يسبح
ثلاثاً قبل أن يرفع رأسه من السجود، فإذا رفع رأسه للقيام أو لالقعود قال، الله أكبر، ويطول تكبيرة القيام على تكبير التعود، فإذا قام فلا يقرأ إلا بعد
سكتة هنيئة.
فصل
فإن قال قائل، فما العلة فى أن الركوع واحد، وأن السجود اثنان؟ قيل له إن رسول الله صل الله قال لصلاة (1) الفقاعد على النصف من صلاة القائم إذا لم يكن به علة، وكان فى التقدير أن السجود من حال القعود، والركوع من حال القيام، فجعل السجود اثنين لتكافئ الركوع لأنه واحد، وأيضا فإن السجود أسهل من الركوع فلما كان أسهل طالبهم به، وكانت السجدتان يقومان مقام الركوع الواحد كالمسافر والمقيم، فلما كان المسافر تناله المشقة والشدة طولب بركمتين، وكان للمقيم يسر وسهولة طولب بأربع ركعات، وفي الحديث عن رسول الله الله: إن الله ملائكة فى السماء الثانية ركما منذ خلقهم الله تعالى إلى أن تقوم الساعة، ويقال إن الجاهلية كان لهم سجود، ولم يكن لهم رکوع، فزادنا الله سجودا لم يكن لهم وفضلنا بركوع لم يكن لهم، ويقال إن الركوع كالدعوى، والسجدتان كالشاهدين وقوله تعالى: «وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ»،
(1) أخرجه الربيع مرسلا ورواه مالك في الموطأ عن عبد الله بن عمرو ورواه الترمذي عن عمران بن حصين وهذا مخصوص بالنوافل والمعنى أن له نصف أجر القائم.
(12 - منهج الطالبين! 4)