الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٨-
178
فأجرى السجدتين لوفاء الأجر، ورجاء القربة، وقيل الأصل في ذلك أن آدم
نبي
الله
عليه السلام سجد لله تائبا فرفع رأسه من السجود فيشر بقبول التوبة مسجد
سجدة ثانية شكرا الله على قبول التوبة، والله أعلم.
فصل
وقيل فيمن ركع وطأطأ رأسه في ركوعه فوق ما يؤمر به منكسا متعمداً أن صلاته تامة، ويكون مقصراً في الأدب. وعن أبى المؤثر رحمه الله في الإمام إذا قرأ ثم سها، فسجد، فسيح له من خلفه أو ذكره فقام، فلما صار في حد الركوع وضع كفيه على ركبتيه وركع قبل أن يستوى قائما أن صلاته تامة، ولا بأس عليه، ويسجد سجدتي السهو، نسخة الوهم، وإن ذكر فقام قائما ثم يخر للركوع بتكبيرة فهو أحسن، وأيما فعل شيئا من هذا فصلاته تامة إنشاء الله ويرفع هذا رأسه بغير تكبيرة، ويخر بتكبيرة للركوع، وإن قرأ الإمام السجدة، فسجد ثم رفع رأسه من السجود وهو يريد لا يزيد شيئا من القراءة فإنه يستوى قائما ثم. يخر للركوع بتكبيرة، وإن أتم قراءة السورة ثم وهم مسجد، ولم يركع تسبح له من خلفه، فذكر فقام حتى استوى قائما، إن هو زاد فقرأ سورة أو أقل أو أكثر ثم خر راكعاً أنه يكره له ذلك ولا نقض عليه، وإن قرأ نصف السورة فوهم فركع ثم ذكر أنه لم يتم السورة فقام من ركوعه فاستوى قائما، ثم أتم السورة ثم عاد فركع وأتم صلاته فقيل عليه النقض، ولو قرأ من القرآن آية واحدة أو قدر ما تتم به الصلاة من القرآن والله أعلم.