منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٩

-

179 -

فصل

قإذا رفع المصلى رأسه من الركوع قطع التسبيح، ثم قال سمع الله لمن حمده، فإذا استوى قائما قال ربنا لك الحمد، ومعنى سمع الله لمن حمده عند بعض المفسرين سمع الله حمد من حمده. وقال بعضهم معناه قبل الله منه، وهذا أقرب في هذا الموضع، لأن من سمع الله منه فقد استجاب له، وقبل منه دعاءه لأنه تعالى عالم بجميع المسموعات ولا يخفى عليه منها شيء، والله تعالى المسئول منه، والمطلوب إليه الإجابة والقبول لا السمع. . ومن قال في موضع سمع الله لمن حمده الله أكبر فلا بأس. ومن قال في موضع الله أكبر سمع الله لمن الله لمن حمده انتقضت صلاته. وإن كان قد قيل غير ذلك، وقول سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد سنة. وقال أبو عبد الله رحمه الله: إذا استيقن المصلى أنه قال ربنا لك الحمد فأعادها ثانية أن عليه النقض، ونحن نحب أن لا يلزمه في ذلك نقض ومن كان خلف الإمام فلم يقل سمع الله لمن حمده فلا بأس عليه وقال محمد بن المسبح: إنه ليس عليه قول سمع الله لمن حمده، قال ولا نقول ذلك ولا نأمر به لمن كان يصلى بصلاة الإمام إلا لمن يصلى وحده. وقال غيره: إذا كان الإمام يتولاء المأموم فليس عليه أعنى للأموم أن يقول سمع الله لمن حمده. ومن نسى أن يقول سمع الله لمن حمده فلا نقض عليه، ومن ذكرها وهو في الصلاة فليقلها. وعن أبى على رحمه الله، إذا ترك الإمام قول سمع الله لمن حمده متعمداً فسدت صلاتة وصلاة من صلى خلفه، فإن تركها ناسيا فصلاتهم جميعاً تامة. .

٢٬٠٥٨ / ٩٬٢٥١