الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٥-
185
-
فصل
فإذا قام المصلى من ركوعه واستوى قائما قال ربنا لك الحمد، وخر ساجداً على قدميه، واضعا يديه على فخذيه. فإذا قربت جبهته من الأرض أطلق يديه من فخذيه، وأمكنهما على الأرض ويخر بتكبيرة، ويقطعها إذا قربت الجبهة من الأرض ويقدم ركبتيه إلى الأرض قبل يديه وإن قدم يديه قبل ركبتيه فلا بأس. وفى مد التكبير وجزمه اختلاف. ويستحب في السجود أن يكون فراغ التكبيرة مع السجود على الأرض، وقيل يفرغ منها قبل أن تنال جبهته ويرفع رأسه بتكبيرة، ويكون نظره في حال سجوده إلى أنفه، وإن امتد نظره إلى رجليه فلا بأس. وقيل: كان هاشم رحمه الله يضع جبهته على الأرض قبل أن يقطع التكبير، وأما التكبيرة للقيام إذا رفع يديه من على الأرض إذا استوى قائما أو قبل ذلك بقليل، والهوية من القيام إلى السجود أكثر القول أنها من الركوع، فإذا سجد وضع جبهته على الأرض وجعل يديه حذاء أذنيه وبسط أصابع كفيه وضمهما عند الإبهام وصو بهما نحو القبلة ثم جافى عضديه في سجوده عند جنبه حتى يرى من خلفه خضرة إبطيه واعتدل في سجوده، ولا يرفع عجزه حتى يفحش. ولا
(1)
ينضم فيلصق صدره بالأرض ولا يفترش افتراش السبع، ويمكن جبهته من الأرض مع طرف أنفه ويكون أكثر اعتماده في سجوده على كفيه ويضم مما يلى مفاصل رجليه في حال سجوده إلى بطن قدميه وينوى بذلك تذللا لله تعالى، وبعض قال ينصبهما وتكون النية بمعنى القيام، ويسحبهما سحباً ولا يرفعهما في السجود، وفي رفع الواحدة اختلاف في نقض الصلاة وفى رفعهما في السجود النقض بلا
(1) روى معنى هذا من حديث متفق عليه عن عبد الله بن محينة