منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٨

1880

يكبر إذا ركع ويكبر إذا سجد وإذا رفع رأسه من السيجود نقال له ابن عباس: لا أملاك تلك صلاة أبي القاسم حلال والحجة في اعتدال الركوع والسجود والقمود والجلسة بين السجدتين قول النبي و اعتدلوا في ركوعكم وسجودكم ولا ينبسطن أحدكم كما ينبسط الكلب (1) وقال عطاء: خفوا على الأرض، يريد بذلك السجود، يعنى لا ترسل نفسك على الأرض إرسالا ثقيلا فتؤثر فى جبهتك أثر السجود، والخبر يروى بالخاء والجيم خفوا، جفوا، ومعناها واحد، والكراهية من إيثار السجود في الجبهة دخول أسباب الرياء عليه. وقال الحسن البصرى لأن أكون بريئاً من النفاق أحب إلى من طلاع الأرض ذهباً أي ملؤها، وقول ما طلعت عليه الشمس من الأرض. ويستحب لمن يرفع رأسه من السجود أن ينظر إلى. المكان الذى يسجد فيه. وقيل كان رسول الله الليل إذا سجد قدم أصابع

(2)

يديه حتى تحاذى بين أذنيه ويقعد بين السجدتين متمكنا بقدر تسبيحة أو ثلاث حتى يرجع كل عضو منه إلى مفصله، والقعود الذي بين السجدتين لا يذكر فيه شيئا؛ فإذا قعد بعد السجدة وضع كفيه على ركبتيه وفتح بين أصابعه. ومن حديث وإذا استقبلت القبلة فأحضر فهمك وذهنك وفرغ قلبك من هموم

وكبر بخشوع وتواضع وقراءة بفهم وتدبر، واركع بخشوع واستكانة

6

الدنيا

وسبح

بتعظيم وتنزيه واسجد برغبة ورهبة، وتشهد بتحميد وتمجيد، وسلّم وأنت بين

(1) أخرجه أحمد والبخاري ومسلم والأربعة عن أنس.

(2) روى أحمد وأبو داود والنسائى عن أبي هريرة حديث تقديم اليدين على الركبتين حال

السجود وروى الخمسة إلا أحمد عن وائل بن حجر حديث تقديم الركبتين على اليدين وهو أصل.

الخلاف بين العلماء في ذلك

٢٬٠٦٧ / ٩٬٢٥١