منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٩

- 189 -

الخوف والرجاء خوف الخيبة والحرمان ورجاء القبول والغفران. وفي حديث أن النبي الله قال لعلى إن الله ملائكة خلقهم للسجود فإذا سجدت أعطاك الله بعددهم حسنات، ومحا عنك بعددهم سيئات ورفع لك بعددهم درجات.

فصل

ومن وجد فى موضع سجوده وعوثة وأزال السجود يمينا وشمالا فجائز، وفيه أيضاً اختلاف. وقال قوم ما كانت الجبهة تأخذ السجدة فلا بأس، ومتى من لم تأخذ فسدت صلاته. وقال قدم لا بأس بصلاته ولو لم تأخذ، ويجوز له أن يقدم سجوده ويؤخره حتى قالوا إنه لو كان سجوده موضع قدميه أو قدماه موضع سجوده لكان ذلك جائزا.

وعن محمد بن محبوب رحمه الله والذي نحب أن يكون نظر المصلى في قيامه إلى موضع سجوده، وقول إنه لا يتبع النظر في صلاته إلى شيء. وقيل الخشوع النظر إلى موضع السجود مع وجل القلب وسكون البدن.

وعن على بن أبى طالب: الخشوع في القلب وترك الالغات وغض البصر

وخفض الجناح.

وقال أبو المؤثر رحمه الله: يقال إن الخشوع في العينين واليدين وهو أن لا يرمى بطرفه أمامه ولا يلتفت يمينا ولا شمالا ولا ينظر إلى السماء من فوق رأسه ولا يغمض عينيه وإنما يقلب نظره موضع سجوده ولا يحد نظره إلى موضع دون موضع. وأما خشوع اليدين هو أن لا يعبث بثيابه ولا بشيء من جسده ويرسل

يديه إرسالا.

٢٬٠٦٨ / ٩٬٢٥١