الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٣-
193
له أن يتخذ ذلك مسجدا، وأما أن يقدم ثيابه التي هي لابسها في الصلاة ليسجد
كانت
عليها فلا نقول بجواز ذلك، لأن ذلك عمل منه لنفسه لا لمعنى صلاته، ولو الثياب مما يجوز عليه السجود من نبات الأرض ما يخرج معنى كراهية ذلك من طريق العمد، وأما العمامة إذا كانت من غير ما أنبتت الأرض فلا يسجد عليها إلا من ضرورة، وبعض أجاز رفعها باليد كلما أراد السجود، وبعض يقول إنه يؤخرها المسجده إذا سجد حتى يرتفع عليه إن أراد، وإن أراد بيده رفعها بيده وإن تمكن أكثر جبهته على ما يجوز السجود عليه فقد سجد ولو حال على الأقل من جبهته ما لا يجوز له السجود عليه، لأن الحكم في هذا على الأكثر، وقد جاء في الرواية عن النبي الا الله و أنه قال أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء، ولا أكف شعرا ولا ثوبا، والأعضاء السبعة الجبهة واليدان والركبتان والقدمان، متقيل إذا سجد على أكبر جبهته وأكثر أعضائه واعتدل في سجوده وأمكنه ذلك فلا يؤمر بذلك، وأرجو أنه يجزيه، وإن كان أقل من ذلك لم يعجبنى أن يجزيه إذا سجد على الأقل من الأعضاء، لأن هذه الأعضاء يخرج معناها تبعا للسجود للجبهة، وإنما السجود للجبهة في المعقول من القول إلا أن يكون ذلك من عذر.
فصل
وقيل من سجد وضع ظاهر أصابع قدميه مما يلى الأرض، وقال محمد بن محبوب رحمهما الله ومحمد بن المسبح رحمه الله يستقبل بأصابع رجليه الأرض،
(13 - منهج الطالبين / 4 (