منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٤

194

-

ولا يجعل ظاهر أصابع رجليه مما إلى الأرض ويسم الأرض أطراف أصابع رجليه من باطن الأصابع أو بظاهرها كله جائز، ويستقبل القبلة، فإذا قعد جعل باطن. قدمه اليسرى تحت أخمص رجله اليمنى وجعل ظاهر أصابع قدمه اليمنى مما يلى الأرض، ومن كان موضع سجوده مرتفعا عن الأرض قدر شبر أو أقل فقد أجاز ذلك أبو المؤثر رحمه الله، وكذلك الموضع الخافق يجوز أن يسجد عليه وليس لذلك حد، وإن كان أكثر من شبر ففيه اختلاف، قال بعض،، تم بذلك، وقال بعض لا تم، وإن كان موضع قدميه أرفع من موضع سجوده فالقول. فيه واحد في الاختلاف والله أعلم، وينبغى المصلى أن يحسن في صلاته.

صلاته.

و من جامع أبي محمد رحمه الله اختلف أصحابنا في السجود على كور العامة. فجوزه بعضهم، وكرهه آخرون، وبعض أفسد الصلاة بذلك لأن الله تعالى يقول: سِيمَاهُم فِي وُجُوهِهِم مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) فأخبر جل ذكره أن السجود له تأثير في الوجه، ومدح الله به المؤمنين بدوامهم على الصلاة التي أثر سجودها في وجوههم، وهذا القول أصح في النظر، ولا ينبغي للإنسان أن يرغب في ظهور علامة كثرة سجوده وصلاته ليعلم الناس ذلك فيه، لأن ذلك قريب من معنى النفاق، والله أعلم، وبه التوفيق.

٢٬٠٧٣ / ٩٬٢٥١