الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٥- 190
-
القول الثامن عشر
في التحيات والتسليم
والتحيات كلها سنة، وقول فريضة، وقول واجبة، ومن تركها كلها متعمدا فسدت صلاته، وقيل إن تركها كلها على النسيان فسدت صلاته، ولا تجوز الصلاة إلا بها إلا أنهم اختلفوا في التحيات عند الضرورة، فقال بعضهم ثبتت التحيات يقول التحيات وتتم بها الصلاة؛ وقول حتى يقول التحيات المباركات الله والصلوات والطيبات، وقول حتى يصل إلى قوله أشهد أن لا إله إلا الله فإذا دخل في المشهد، ثم أحدث فقد تمت صلاته فى الضرورة والنسيان والجهالة، وأما على التعمد فلا نحب ذلك، وفى بعض القول أن له ذلك على التعمد ولا نحب ذلك. وفى بعض القول لو قعد لقراءة التحيات بقدر ما يقول المتحيات، ولو لم يقل منها شيئا، ثم حدث به حدث فقد تمت صلاته. وهذا إذا لم يكن الحدث منه أو باختيار منه. وأما إذا سها في التحيات الأولى ناسيا ودعا ثم علم أنها التحيات الأولى فعاد. وقال وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فقد قيل في مثل هذا تفسد صلاته إذا تعمد لتكرير شيء من التحيات وترديده لغير سبب ولا عذر، وإن كان بمعنى تثبيت الكلمة أو شيء من المعاني التي يكون فيها العذر فصلاته تامة ويبنى عليها. واختلف فيمن أتم التحيات الأولى إلى ولو كره المشركون ناسيا فيختلف في فساد صلاته، وكذلك على الجهل، وأما على العمد بعد العلم فأخاف أن يلحقه معنى الفساد. وإن قعد للتحيات الآخرة، وقال التحيات، ثم أحدث فقد تمت صلاته، وقول عليه الإعادة. وكذلك إلى والصلوات والطيبات يجرى فيه معنى الاختلاف إلا إذا انتهى إلى محمد عبده ورسوله، فإذا بلغ ذلك