منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٦

196

ثم أحدث فقد تمت صلاته، ومتفق (1) على وجوب القعود في الصلاة، لأن النبي الله فعله وفعله أصحابه. وكان يعلمهم التحيات كما يعلمهم القرآن، ومن لم يقعد لم تسم صلاته. ومن قرأ التحيات إلى عبده ورسوله فقد تمت صلاته من التحيات. والتشهد، ثم يصلى على النبي الا الله ويدعو بما فتح الله له من الدعاء. وقيل ويقول أشهد الله بما شهد به لنفسه، وشهدت له به ملائكته وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وأشهد أن قول الله تعالى حق في جميع الأمور وأن الموت حق وأن الجنة والنار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، وأن الله يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ويسأله النجاة من النار ويسأله النجاة من النار، ويقول: اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به منى لا إله إلا أنت.

فصل

وقيل لبشير بن محمد بن محبوب رحمهم الله، فى الذي يتعدى في صلاته محمدا عبده ورسوله، ثم يشك أنه لم يحكم التحيات، قال قد تمت صلاته. قيل له فإن شك بعد ما تعدى التحيات قال يرجع فيحكم التحيات، قيل له فإذا بلغ إلى والطيبات ثم حدث عليه حادث، قال قد تمت صلاته. ويوجد مثل هذا عن محمد ابن محبوب رحمه حمه الله. وروى أبو سعيد رحمه الله أن المصلى إذا أحدث حدثا

(1) رواه أحمد والنسائى وغيرها من جماعة الحديث عن ابن مسعود وفي مسلم وأبي داود والترمذي عن ابن عباس من رواية أخرى بالفظ قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات الله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركانه السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً

رسول الله. م

٢٬٠٧٥ / ٩٬٢٥١