منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٧

197

-

وقد قعد للتحيات بقدر ما يقول التحيات فقد تمت صلاته، وقول إذا قال التحيات فقد تمت صلاته، وقول حتى يقول التحيات المباركات، وقول والصلوات والطيبات وبهذا القول نأخذ، وقول إذا قال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. ووجدت في الأثر إذا قال المصلى أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، ونسى أن يقول وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أن هذا نقصان ولا تتم الصلاة إلا بتمامها. وإذا سلم المأموم قبل الإمام ناسيا وقد قضى التحيات الأولى أو تعمد لذلك لعذر أو غير عذر فعليه إعادة الصلاة. وقيل إن كان ناسيا أنه يبنى على صلاته ما لم يتكلم أو يدبر بالقبلة، وإن فعل ذلك في التحيات الآخرة فصلاته تامة، ويستحب له أن لا يسلم قبل الإمام إلا من عذر، وإن نسى الإمام التسليم حتى انصرف ثم ذكر وقد تعدى الموضع الذي صلى فيه فلا رجعة عليه ليسلم ولا أعلم عليه في صلاته فسادا، ولالذين خلفه أن يسلموا وينصرفوا إذا قضوا التحيات ولا يضرهم عندى انصرافهم قبل التسليم. وإذا سها المصلى في صلاته وسلّم على الغلط فله أن يتم صلاته ما لم يدبر بالقبلة أو يوجه النافلة أو يحرم لها.

فصل

وجاء النهى عند أصحابنا عن الإقعاء في التعود في الصلاة (1). والأحسن

(1) روى الربيع عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى نهى المصلى أن يقعى إقعاء الكاب وأن ينقر فيها نقر الديك وأن يلتفت فيها التفات الثعلب أو يقعد فيها قعود الكلب. قال الربيع: إقعاء الكلب أن يفرش ذراعيه ولا ينصبهما، وقعود القرد أن يقعد على عقبيه وينصب قدميه ومن فعل شيئاً من هذه الوجوه الأربعة فعليه إعادة الصلاة. والحديث رواه أحمد عن أبي هريرة ولم يذكر قعود القرد. م

٢٬٠٧٦ / ٩٬٢٥١