الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٩لا إله إلا الله وحده لا شريك له أى أعلم وأستيقن أن لا إله إلا الله، واحد أحد، فرد صمد، ليس كمثله شيء، ولا يستحق العبادة غيره، وأشهد أومن وأصدق تصديقا لا شك فيه ولا ريب أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي العربي عبد الله ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أرسله حجة لجميع خلقه من الجن والإنس، وحجة عليهم، بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى دين الله، وهو دين الحق، دين الإسلام، ناسخا لما تقدمه من الشرائع ومصدقا لما تقدمه من أنبياء الله ورسله وكتبه المتقدمة.
والحجة في وجوب التشهد أن النبي ما كان يعلم أصحابه التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن وروى عن عبد الله بن مسعود رحمه الله قال: كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على الله قبل عباده، والسلام على جبريل، السلام على ميكائيل، فقال النبي والله لا تقولوا السلام) على الله فإن الله هو السلام، ولكن قولوا التحيات لله، والسنة فى التحيات أن يتورك على جانبه الأيسر ويخرج رجليه من جانب وركه الأيمن، ويضع أليته على الأرض وينصب قدمه اليمنى ويجعل ظهر قدمه اليسرى على الأرض مبالغة في التواضع الله تعالى، ولم أعلم أن أحداً من أصحابنا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قبل التحيات، فإذا انتهى المصلى في التحيات الآخرة إلى قوله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فليصل على النبي الله وإن لم يصل على النبي الله فبعض رأى عليه الإعادة، والأكثر لم يروا عليه الإعادة، وألزموه معنى التقصير، لقول النبي ما أبخل البخلاء من
(1) أخرجه الدارقطى والبيهقي عن ابن مسعود.