منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠١

ذلك على غير حد مما يعذر به فعليه الإعادة، وكذلك في التحيات الآخرة كان إماما أو مأموماً أو منفرداً، ويختلف فيه إذا أحدث حدثا مما ينقض الصلاة في القعود للتحيات الآخرة، فقول إذا أحدث قبل تمام التشهد كله أعاده، وبعض قال إذا انتهى إلى أشهد أن لا إله إلا الله، ثم أحدث فقد تمت صلاته، وإن أحدث قبل ذلك فسدت صلاته، وقول إذا بلغ إلى والطيبات، ثم أحدث تمت صلاته، وإن أحدث قبل ذلك فسدت صلاته، وقول إذا بلغ إلى والطيبات ثم أحدث تمت صلاته، وإن لم يقلها أعاد، وقول لو قعد بقدر ما يقولها تمت صلاته، وهذا على معنى العذر من الحدوث.

فصل

وبلغنا أن بدء التحيات أن جبريل عليه السلام قال النبي لا: إن الله يقول لك، التحيات لله، فقال النبي الله و أنا أقول والصلوات والطيبات، فقال. جبريل عليه السلام، وأنا أقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. وقيل كذلك كان يقال في حياة النبي الله، وقيل إن أبا بكر رضى الله عنه قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. وقال عمر رضى الله عنه: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الله، وقال بعض الصحابة أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، فهذا تمام ما نقوله في صلاتنا ونسأل الله تعالى الهداية والقبول والتوفيق. واستحب

(1) في بعض النسخ بعد تمت صلاته وإلا فسدت وقول إن قال التحيات ثم أحدث الخ.

٢٬٠٨٠ / ٩٬٢٥١