منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣

كلامه، ومن سكت علم ما فى نفسه ومن عاش فعليه رزقه، ومن مات فإليه معاده، ثم يحمد الله ويصلى على النبي الله ويدعو بما أمكن له من الدعاء، ويرغب إلى الله تعالى في قبول صلاته وسائر أعماله إنه جواد كريم. وروى أن النبي الله كان يقول في دبر كل صلاة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت، ت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد (1). وروى أبو هريرة أن أصحاب النبي قالوا يا رسول الله ذهب أهل الدثور الأموال الكثيرة، بالدرجات والنعيم المقيم، قال لهم: وكيف ذلك، قالوا صلوا كما صلينا وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من أموالهم وليست لنا أموال تنفق منها قال لهم: ألا أخبركم بأمر تدركون به من كان قبلكم، وتسبقون من جاء بعدكم ولا يأتى أحد بمثل ما جثم إلا من جاء بمثله، تسبحون في دبر كل صلاة عشراً وتحمدون عشرا وتكبرون عشرا والله أعلم).

فصل

وقيل في الذى يتكلم بالكلمة من التحيات مرتين أو التكبير أنه يكره له ذلك ولا أحب له أن ينقض، وقول إن من فعل ذلك على التعمد لغير عذر فعليه الإعادة. ومن قرأ التحيات في القعدة الأولى إلى ولو كره المشركون ناسيا

(1) متفق عليه من حديث المغيرة بن شعبة. (2) رواه مسلم عن أبى هريرة ولفظه: من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين فتلك تسع وتسعون وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر وفى رواية أخرى لمسلم عن أبي هريرة أن التكبير أربع وثلاثون. م

٢٬٠٨٢ / ٩٬٢٥١