الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٤204
أنه يختلف في فساد صلاته، وكذلك على الجهل، وأما على التعمد فأخاف عليه الفساد. ومن قرأ التحيات الأولى وتشهد وظن أنه فى التحيات الآخرة ذكر فأعاد التحيات مرة ثانية وهو مستيقن إليها ففعل ذلك جاهلا يظن أن ذلك يجوز له فصلاته تامة، وإن كان عالما أن ذلك لا يجوز له ففعل ذلك في التحيات الأولى.
فسدت صلاته وعليه البدل
•
وفى كتاب الضياء - ومن كان يصلى فريضة فلما بلغ من التحيات الأولى إلى. عبده ورسوله نسى فدعا بشيء من أمر الدنيا، قال بعض يبتدئ الصلاة، وقال أبو الحوارى رحمه الله تم صلاته ولا يضره دعاؤه إذا كان ناسيا، وأما ترديد التحيات وسمع الله لمن حمده والحمد والاستعاذة والتكبير في الصلاة على التعمد. يفسدها، وعلى الجهل والنسيان فيه اختلاف
فصل
يروى عن النبي الا الله أنه قال: مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم، يعنى إذا كبر فقد دخل فى الصلاة وحرم عليه فيها ما كان مباحا له من العمل في غير الصلاة، وكذلك من الكلام والالتفات والعبث إلا الإقبال على صلاته، لأنه في مقام عظيم، بين يدى رب كريم، والتسليم هو إذن للناس بالانصراف من الصلاة، وقيل كان رسول الله لا ينفصل عن يمينه (1) وعن شماله ويصلى حافيا ومنتعلا، ويصوم فى السفر ويفطر و يشرب قائماً وقاعداً. وقيل كان لا يقبل (2).
(1) أخرجه أبو داود وابن ماجه والترمذى عن قبيصة بن هلب عن أبيه. م (2) فى خ: ينتقل.