منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٢

212

من

وكبر في موضع التسبيح من الركوع والسجود فهذا وشبهه من معانى الصلاة، فإذا تعمد لقوله خيف عليه فساد صلاته، وإن قاله خطأ أو نسيانا فيختلف في لزوم السهوله وأما إن قرأ شيئا من القرآن عند فاتحة الكتاب من الركعتين الأوليين صلاة الظهر والعصر لم يكن عليه سهو، وإن فعل ذلك في الركعتين الآخرتين منهما أو من العشاء الآخرة أو في الركعة الآخرة من المغرب فلا سمو عليه أيضا، وقول عليه السهو في جميع ذلك وهو أحب إلينا. وقال أبو المؤثر رحمه الله: يستحب أن يقال على أثر سجدتى الوهم (1) و بعد سجدة القرآن، سبحانك اللهم وبحمدك، سبحانك اللهم لا إله إلا أنت، سبحانك اللهم سجدت لك طوعا لا كرهاً إيمانا بك وتصديقا بكتابك واتباعا لسنتك وسنة نبيك محمد صل الله، اللهم اغفر لي واقبل سجودى، وإن لم يقل هذا فلا بأس عليه. وقيل إن رسول الله الله صلى بأصحابه فزاد في صلاته ركعة، فقالوا له: يا رسول الله صلى الله عليك، هل حدث لك في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا إنك صليت بنا خمساً، فسجد سجدتين (1) ثم قال إنما أنا بشر، من سها فى صلاته فليصنع هكذا، وقيل من ركع قبل أن يقرأ أو سجد قبل أن يركع، ثم علم فيرجع يقرأ ثم يركع، أو يركع ثم يسجد، فإذا تعدى إلى حد ثالث وقد نسي الأول فسدت صلاته، وقول ما لم يزد على النسيان ركمة تامة فيرجع إلى حيث كان ويبنى عليها، وبعض يقول ما لم تتم صلاته فله أن يرجع إلى ما تركه ولا تنتقض صلاته، ويبنى على الصحيح من صلاته، ومن يرى عليه النقض يقول إنه يبتدئ الصلاة من أولها. وقيل من

(1) رواه الجماعة عن ابن مسعود.

٢٬٠٩١ / ٩٬٢٥١