منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٣

-

213

-

قرأ الحمد في قعوده ولم يكن أتم التشهد والتحيات فإنه يدع القراءة ويعود إلى التحيات، وإن كان قرأ التحيات في قيامه بعد أن قرأ الحمد فيرجع يقرأ السورة وقد قرأ الحمد ويسجد سجدتى الوهم إذا سلم وكذلك كل من نسى فقال بشيء يقال به في حد من حدود الصلاة في حد غيره فإنه يرجع إلى حده ويقول بما يؤمر به، فإذا سلم سجد سجدتى الوهم، وقيل إن من أحرم لصلاة فريضة ثم سها فمضى في قراءة سورة وظن أنه فى نافلة حتى صلى ما صلى من صلاته. وقال أبو عبد الله: إن مضى في سهوه ذلك حتى قضى التحيات خفت عليه النقض، ولو لم يسلم، وإن انتبه وذكر أنه في صلاة فريضة فصلاته تامة إن شاء الله. وقال محمد بن المسبح رحمه الله إذا أتم صلاته على ذلك فلا بأس ولا نقض عليه لأنه دخل في الصلاة على أنها فريضة، وأنا أخاف عليه النقض إذا مضى في صلاته على أنه في نافلة إلا أن يكون ذكر ذلك وهو بعد في القراءة ويرجع إلى ذكر الفريضة وتأديتها.

فصل

وقيل فيمن كان إماما في صلاة فيها قراءة فلما كان في بعض السورة تعايا في قراءته وتردّد واستعاذ أن صلاته تامة، وقيل عنى بذلك عبد الملك بن حميد رحمه الله في صلاة الجمعة فأمره العلاء بن أبي حذيفة بإعادة الصلاة، فأعاد بالناس من حينه، فقال أبو عبد الله لم يكن عليهم إعادة. ومن عرض له في صلاته شيء من المعانى، فيقول سبحان الله ولا يقول غير ذلك، ومن جهر بما هو فيه من الصلاة بما يعرض له كان له ذلك فهو مخير بين التسبيح والجهر. وقال بعض الفقهاء سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا ينقض الصلاة، قول هؤلاء

الأربع قالهن جميعاً أو فرقهن في الصلاة، والقول الأول أكثر.

٢٬٠٩٢ / ٩٬٢٥١